تتعدد تبعات العنف لتشمل الجوانب الطبية، والنفسية، والقانونية، والاجتماعية، لذا يوفر النهج المرتكز على الناجيات بيئة آمنة وداعمة للتعامل مع حالات العنف بالتركيز على حقوق واحتياجات ورغبات الناجيات، يعزز هذا النهج من شعورهن بالاحترام والكرامة، ويؤدي إلى تمكينهن من المشاركة في عملية التعافي، بدلاً من فرض حلول جاهزة أو اتخاذ قرارات بالنيابة عنهن.
لذا يعتبر مبدأ الموافقة المستنيرة جوهر النهج المرتكز على الناجيات ومنهجية إدارة الحالة، حيث أن هذا المبدأ يضمن أن تكون كل خطوة في التدخلات مبنية على معرفة الناجية الكاملة بالخيارات المتاحة، وبتبعات القرار، وبذلك، تصبح الاستجابة للعنف أكثر فعالية وإنسانية، لأنها تستند إلى احترام الكرامة والاختيار الحر، وهو ما يعزز ثقة الناجية بالخدمات المقدمة ويدعم حمايتها وتعافيها.