تبحث هذه الورقة في حالات التعميم للتغيب على خلفية وجود عنف أسري ولا تتعلق بأي حالة تغيب لأسباب أخرى، كما ستتناول حالات التغيب للمرة الأولى والحالات المتكررة، مركزة على أهمية وجود إجراءات تميز بين هذه الحالات، بما يتيح تصميم تدخلات تراعي احتياجات كل حالة بما يتناسب مع وضعها وظروفها، بهدف ضمان توفير الحماية اللازمة ومعالجة جذور المشكلة، بما يقلل من احتمالية تكرار التغيب كوسيلة للتخلص من العنف أو العنف أو التهديد الذي تتعرض له الحالة.
وبالتالي فإن الهدف من هذه الورقة هو إعادة تأطير منهجية التعامل مع حالات تغيب النساء ضمن سياق الحماية القانونية والاجتماعية، من خلال مراجعة التشريعات والسياسات والإجراءات المعتمدة حالياً وضمان انسجامها مع الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف وقانون الحماية من العنف الأسري، بما يعزز من استجابة منظومة الحماية الوطنية للأسباب الكامنة وراء التغيب، ويضمن احترام الحقوق والمبادئ التي تقوم عليها المنظومة ككل لتحقيق هدفها في مجابهة العنف الأسري.